الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

المعارف ، أنواع المعارف(الضمائر، العلم ، اسم الإشارة، الاسم الموصول)



المعارف

( الفرق بين النكرة و المعرفة )

 

الأمثلة :

(أ)

1 - تَعَلَّمْتُ فِي مَدْرَسَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ مَنْزِلي .

2 - نَجَحَ طَالِبٌ فِي كُلِّ العُلُومِ بِتَفَوُّقٍ .

3 - أَهْدَيتُ إِلَى أَخِي كِتَابًا .

4 - فِي المدِينَةِ مَكْتَبَةٌ يَؤُمُّهَا كَثِيرٌ مِنَ القُرَّاءِ .


(ب)

5 - أَنَا فِي المدْرَسَةِ .

6 - قَرَأْتُ كِتَابَ الأَدَبِ .

7 - فَتَحَ مِصْرَ عَمْرو بْنُ العَاص .

8 - هَذَا قَلَمٌ أُهْدِيَ إِليَّ فِي حَفْلٍ مَدْرَسِيّ .

9 - ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَا)


 

الشرح:

إِذا تأملتُ الكلماتُ : ( مدرسة ، طالب ، كتاب ، مكتبة ) الواردة في المجموعة الأولى ( أ )  وجدتُها لا تدل على شيء معين و ليست محصورة أيضًا في شيء يمكن تعيينه و تمييزه ، فلا أستطيعُ في هذه الأمثلة أن أعيّن المدرسة التي تعلمت فيها ، و لا الطالب الذي نجح ، و لا الكتاب الذي أهديتُه إلى أخي ، و لا المكتبة التي في المدينة . 

و إذا تأملتُ الكلمات : ( أنا ، المدرسة ، كتاب الأدب ، عمرو ، هذا ،  الذي ) الواردة في المجموعة الثانية ( ب ) و جدتُها تدل على شيء يمكن تمييزه و تعيينه بين أفراد جنسه . فكلمة ( مدرسة ) جاءت مقترنة ( بأل ) فأصبحت تدل على مدرسة معينة يتجه إليها الفكر دون غيرها من المدارس ، و ( كتاب ) زال عنه الغموض بسبب الكلمة التي جاءت بعده مضافة إليه و هي ( الأدب ) . أما الكلمات : ( عمرو ، و هذا ، و أنا ، و الذي ) ، فجميعها معارف تدل على أشياء معينة معروفة متميزة بأوصاف لا يشاركها فيها غيرها .

و علامة النكرة أن تصلح لأن تدخل عليها ( أل ) و تؤثر فيها التعريف . و بهذه العلامة نستطيع أن ندرك أن كل كلمة من الكلمات السابقة ( مدرسة ، طالب ، كتاب ، مكتبة ) يصح أن تدخل عليها ( أل ) و تؤثر فيها التعريف فنقول : المدرسة ، الطالب ، الكتاب ، المكتبة . بخلاف ( أل ) في مثل ( الحسن ، الحسين ، الحارث و نحوها )  فإنها لا تؤثر فيها التعريف ؛ لأنها أعلام .



القاعدة:

ينقسم الاسم قسمين : نكرة و معرفة :

- النكرة : هي ما دلَّ على مسمًّى شائع في جنسهِ و علامتها أن تقبلَ ( أل ) مؤثرةً فِيَها تعريفًا .

- المعرفة : هي ما دلَّ علَى مسمًّى بِعَيْنِه . و أنواعُهَا سِتَّةٌ  : الضميرُ ، و العَلَمُ ، و اسْمُ الإشارةِ ، و الاسْمُ الموصولُ ، و المحلَّى بـ ( أل ) ، و المضافُ إلَى واحدٍ من هذهِ الأنواعِ .






 من أنواع المعارف


أولاً : الضمائر


أ - الضمير المنفصل


 أولاً - ضمائر الرفع المنفصلة :



ثانيًا - ضمائر النصب المنفصلة:







الشرح:


إذا تأملتُ الجدول السابق رأيتُ الضمير المنفصل ينقسم قسمين : ضمير رفع ، و ضمير نصب ، و أن لكلٍ منهما اثنتي عشرة صورة .

ففي المجموعة الأولى ضمائر الرفع المنفصلة ، و سميت منفصلة ، لأنها تستقل بنفسها ، و لا تحتاج أن تتصل بكلمة أخرى . و أكثر ما تقع هذه الضمائر موقع رفع : إما مبتدأ نحو : ( أنت البدر ) أو خبرًا نحو : ( هذا أنت ) ، أو فاعلاً للفعل المبني للمعلوم ، أو نائب فاعل للفعل المبني للمجهول و ذلك بعد ( إلا ) ، نحو : ( ما قام إلا أنا ) ، و ( ما كُرِّمَ إلاَّ هو ) .

و في المجموعة الثانية ضمائر النصب المنفصلة . و تقع هذه الضمائر مفعولاً به مقدمًا نحو : ( إيَّاك نرجو ) ، أو غير مقدم و ذلك بعد إلاّ نحو : ( ما قابلت إلا إيَّاك ) ، أو مفعولاً معه نحو : ( ذهبتُ و إيَّاك ) ، أو معطوفة على منصوب نحو : ( إني و إيَّاك لمتفقان ) .



القاعدة:


 

أ - الضميرُ :
 اسمٌ مبنيٌّ يدلُّ على المتكلمِ أو المخاطَبِ أو الغائبِ نحو : أنا و أنتَ و هو .

ب - ينقسمُ الضميرُ قسمين : متصِلٌ – و سيأتي – و منفصلٌ و هو :
ما يُبتدأُ ( 1 ) به الكلامُ أو يقعُ بعد ( إلاَّ ) و عددُهُ أربعةٌ و عشرون ضميرًا .
منها اثنا عَشَرَ ضميرًا مختصةٌ بالرفعِ و هِيَ : أنا و أنت و هو و فروعها .
و اثنا عَشَرَ أخرى مختصَةٌ بالنصبِ و هِيَ : إِيَّايَ و إيَّاكَ ، و ايَّاهُ و فروعُها .





ب - الضمير المتصل




الأمثلة:

(أ )


1 - كتبتُ إلى أَخي رسالةً .
2 - المعهدان أكرما النابِغِين .
3 -  قال تعالى :(اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)
4 - الأمهاتُ يُحببْن أولادَهُنَّ .
5 -  أنتِ تقولِينَ الحقَّ يا هندُ .
 


(ب )


6 - أكرمني أبي على اجتهادي .
7 - الصديقُ مَنْ رَثَى لَكَ و شارككَ في مُصابِك .
8 - قال تعالى : ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ ).
 


(جـ) 


9 -  قال تعالى : ( إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا)
10 - هو يُرشِدنا لما فيه صَلاحُنا .
 

الإيضاح :


إذا تأملتُ الأفعال : ( كتبتُ ، أكرما ، استعينوا ، يُحبِبْنَ ، تقولين ) الواردة في المجموعة ( أ )  ، وجدتُ بها خمسة ضمائر و هي : التاء المتحركة ( 1 )  ، ألف الاثنين ، واو الجماعة ، و نون النسوة ، و ياء المخاطبة ؛ قد اتصلت بالفعل مباشرة و نابت عن اسم ظاهر ؛ فليس لواحد من هذه الضمائر أن يستقل  بنفسه ؛ بل يعد كأنه جزء من الكلمة السابقة فلا يبتدأ به ، و لا يقع بعد ( إلاَّ ) . و تسمى هذه المجموعة ضمائر الرفع المتصلة ، و هي لا تقع إلا فاعلاً أو شبهه : ( نائب فاعل أو اسمًا لفعل ناسخ ) و لهذا لا تتصل إلا بالأفعال .
أما الكلمات : ( أكرمني ، اجتهادي ، لك ، شاركك ، مصابك ، له ، صاحبه ، يحاوره )   الواردة في المجموعة ( ب ) فأجدُ فيها ثلاثة ضمائر و هي : ياء المتكلم و كاف المخاطب و هاء الغائب ، اتصلت بالفعل أو بالاسم أو بالحرف مباشرة . و هذه الضمائر الثلاثة تكون ضمائر نصب مع الفعل المتعدي و مع الحروف الناصبة للاسم ، و هي ( إنَّ ) و أخواتها ، و تكون ضمائر جر إذا أضيف الاسم إليها ، و كذا إذا دخل عليها حرف جر .

و أرى في هذه الأمثلة أن الياء في ( أكرمني ) ، و الكاف في ( شاركك ) ، و الهاء في ( يحاوره ) ، في محل نصب مفعول به ؛ لأنها جاءت متصلة بالفعل المتعدي . و الياء في ( اجتهادي ) و ( أبي ) ، و الكاف في ( مصابك ) ، و الهاء في ( صاحبه ) ، في محل جر مضاف إليه ؛ لأن هذه الضمائر اتصلت بالاسم ، و الكاف في ( لك ) ، و الهاء في ( له ) ، في محل جر بذلك الحرف . و تسمى هذه الضمائر الثلاثة بالضمائر المشتركة بين النصب و الجر .

و في أمثلة المجموعة ( جـ ) ( إنّا ، آمنا ، بربنا ، لنا ، يرشدنا ) نلاحظ أن ضمير المتكلمين ( نا ) اتصل بالفعل و الاسم و الحرف . فيجيء ضمير رفع : فاعلاً ، أو نائب فاعل ، أو اسماً لفعل ناسخ ، و علامة ذلك بناء آخر الفعل الماضي قبلها على السكون نحو : ( أَكْرَمْنا ، أُكْرِمْنَا ) ، و يكون ضمير نصبٍ اسماً لحرف ناسخ أو مفعولا به ، و علامة كونه مفعولاً به بناء آخَر الفعل الماضي قبله على الفتح نحو : ( أكرمَنَا ) ،   و يجيْ ضمير جر إذا دخل عليه حرف الجر أو أُضيف إليه الاسم الظاهر . و يسمى هذا الضمير المتصل : الضمير المشترك بين علامات الإعراب الثلاث ، لاشتراكه بين الرفع و النصب و الجر .

و أرى في هذه الأمثلة أن ( نَا ) في ( إنّا ) في محل نصب اسم ( إنَّ ) ، و ( نَا ) في ( آمنا ) في محل رفع فاعل ، و ( نا ) في ( ربنا ) و في ( صلاحنا ) في محل جر مضاف إليه ، و ( نا ) في ( لنا ) في محل جر بحرف الجر ، و ( نا ) في يرشدُنا في محل نصب مفعول به .




القاعدة:



أ - الضميرُ المتصلُ :
 هو ما كان غيرَ مستقلٍّ في النطقِ ، بل هو كالجزءِ من الكلمةِ السابقةِ ، و لا يُبتدأُ به و لا يقعُ بعد ( إلاّ ) .

ب - ينقسمُ بِحَسَبِ مَوْقعهِ من الإعرابِ إلى ثلاثةِ أقسام :

الأول :
ما يختصُّ بالرفعِ و هو خمسةٌ : التاءُ المتحركةُ ، و ألفُ الاثنين ، و واوُ الجماعةِ ، و ياءُ المخاطبةِ ، و نونُ النسوةِ .
الثاني :
ما يشتركُ بين النصبِ و الجرِّ ، و هو ثلاثةٌ : ياءُ المتكلمِ ، و كافُ الخطابِ ، و هاءُ الغيبةِ .
الثالث :
ما يشتركُ بين الرفعِ و النصبِ و الجرِّ ، و هو ( نا ) الدالة على المتكلمين فقط .






جـ - الضمير المستتر جوازًا و المستتر وجوبًا


 

الأمثلة :



(أ )


1 - الربيعُ أقبلَ فرحَّبَ الناسُ بِقدُومِهِ .
2 - النهرُ يتدفَّقُ فَيرْوِي الأرضَ .
3 - الفتاةُ حَقَّقَتْ تَفَوُّقًا في طلبِ العلمِ .
4 - الشجرةُ تُثمِرُ ما دُمْتَ تعتني بها .
 


(ب)


5 - قال تعالى : (  اخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ )
6 - قال تعالى : ( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
7 - قال تعالى : (  وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ )
8 - قال تعالى :( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين).
 



الإيضاح :


إذا تأملتُ الأمثلة الأربعة الأولى من المجموعة ( أ ) وجدتُ أنّ الأفعال ( أقبل ، يتدفق ، حققت ، تثمر ) قد استتر فاعلها ، و أنه من الممكن لو حاولتُ أن أضعَ مكان هذا الضمير المستتر ( هو ) أو ( هي ) الاسم الظاهر لوجدتُ ذلك سهلاً و ممكنًا ، و يبقى المعنى العام للجملة سليمًا .

ففي الأمثلة : ( الربيع أقبل ، النهر يتدفق ، الفتاة حققت ، الشجرة تثمر ) الضمير مستتر جوازًا ؛ إذ من الممكن أن نقول : الربيع أقبل فصله ، و النهر يتدفق ماؤه ، و الفتاة حققت أختها ، و الشجرة تثمر أغصانها .

و بهذا ندرك أن كل ضمير يصح أن يحل محله الاسم الظاهر يكون مستترًا جوازًا .

و في أمثلة المجموعة ( ب )  نجد أفعال أمر ( خذْ ، و أْمرْ ، و أعرضْ ) قد استتر فاعلها وجوبًا ؛ إذ إنه لا يمكن أن يحل محل هذا الضمير المستتر ( أنتَ ) الاسم الظاهر ، و لو حاولنا ذلك فإننا لن نستطيع .
كما نجد أفعالاً مضارعةً ( أُبلِّغ ، أَنصح ، أَعلم ) مبدوءة بهمزة المتكلم ، فجاء فاعلها مستترًا وجوبًا تقديره ( أنا ) .
و نجد أيضًا أفعالاً مضارعةً ( نحشر ، نقول ) مبدوءة بالنون ، فجاء فاعلها مستترًا وجوبًا تقديره ( نحن ) .
و فعلاً مضارعًا ( تهدي ) مبدوءاً بتاء خطاب الواحد المذكر ، فجاء فاعله مستترًا وجوبًا تقديره ( أنتَ ) .
و بهذا نخلص إلى أن كل ضمير لا يمكن أن يحل محله الاسم الظاهر يكون مستترًا وجوبًا .


القاعدة:



1 - الضميرُ المستَتِرُ قسمان :

أ - مستترٌ جوازاً و هُوَ ما يمكنُ أنْ يَحُلَّ محلَّهُ الاسمُ الظاهرُ ؛ و يكونُ للغائبِ أو الغائبة .
ب - مستترٌ وجوبًا و هو ما لا يمكنُ أن يحُلَّ محلَّهُ الاسمُ الظاهرُ ؛ و يكونُ للمتكلمِ أو المتكلمين أو المخاطَبِ .

2 -الضميرُ المستترُ لا يكونُ إلا في محلِّ رفعٍ : فاعلاً أو شِبْهَهُ : ( نائبَ فاعلٍ أو اسمًا لِفعلٍ ناسخٍ ) .







ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت



ثانيًا : العَلَمُ
 

الأمثلة :



(أ )


1 - سَارَ مُحَمَّدٌ   إلَى الحُدَيْبِيَةِ عَلَى نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ .
2 - وَضَعَ عَبدُ الحمِيدِ أُسُسَ الكِتَابَةِ الفَنِّيَّةِ .
3 - سَافَرْتَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ .
4 - صَنَّفَ سِيبَوَيْهِ الِكتَابَ فِي النَّحْوِ .
 


(ب )


5 - أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عنه -  قَضَى عَلَى الرِّدَّةِ .
6 - هَارُونُ الرَّشِيدُ مِنْ أَعْظَمِ الخلَفَاءِ العَبَّاسيين .
7 - أَبُو الطَّيبِ المتَنَبِّي أَحْمَدُ بْنُ الحسَيِن مِنْ أَشْعَرِ النَّاسِ فِي العصْرِ العَبَّاسِي .
8 - قَال تَعَالى : (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً)
9 - حَبْرُ الأُمَّةِ ابْنُ عَبَّاس .



 

الإيضاح :


في الأمثلة المتقدمة كلمات و ضعت لمسمى معيَّن تحدده و تميِّزه عن غيره ، و هذا المسمَّى يكون إما إنسانًا كـ ( محمد ، و عبد الحميد ، و سيبويه ) ، أو مكانًا ( كالحديبية ) أو حيوانًا ( كالقصواء ) .

و بتأملي لهذه الأعلام في الطائفة ( أ )  أجد ( محمداً و الحديبية و القصواء ) أعلامًا مفردة ، و ( عبد الحميد ) مركبًا تركيبًا إضافيًّا، و ( حضرموت ) تركيبًا مزجيًّا ، و ( سيبويه ) مختومًا بـ ( وَيْهِ ) كما أنه مركب مزجي .

أتأملُ الآن أمثلة الطائفة الثانية ( ب ) أجدُ أن للشخص الواحد اسمين أو أكثر ، مثل : ( أبو بكر الصدِّيق ، هارون الرشيد ، أبو الطيِّب المتنبي أحمد ) ، فـ ( هارون و أحمد ) اسمان ، و ( الصديق و الرشيد و المتنبي ) ألقاب ، و ( أبو بكر ، و أبو الطَّيِّب ، و أم موسى و ابْن عباس ) كلها كُنًى .

فالاسم : ما دل على الشخص نفسه كمحمد ، و عبد الحميد ، و سيبويه .

و اللقب : ما أفاد المدح كالرشيد ، و الصدِّيق ، أو الذم كالمتنبي ، و الحطيئة ، و هو بهذا الاعتبار كالنعت ؛ لإِشعاره بالمدح أو الذم أو غيرهما .

و الْكُنْيَةُ : هي كُلُّ عَلَمٍ تَصَدَّرَ بأبٍ : كأبي بكرٍ ، أو بأُمٍّ : كأُمِّ موسَى ، أو بابْنٍ : كابْنِ عَبَّاس .

يُعْرَبُ العَلَمُ حَسْبَ موقعه من الجملة و تظهر الحركات على آخر الاسم المفرد ، كما في ( محمد ) . و تظهر العلامة على الجزء الأول من المركب الإضافي ، و يعرب الثاني مضافًا إليه ، كما في ( عبد الحميد ) . أما المركب المزجي فيعرب إعراب الممنوع من الصرف إذا لم يختم بـ ( ويه ) كما في ( حضرموتَ ) . فإن كان مما ختم بـ ( ويهِ ) كـ ( سيبويهِ ) فهو ملازم للبناء على الكسر ، في جميع مواقعه الإعرابية .



القاعدة:


أ -التعريف :
العَلَمُ هو : ما وُضِعَ لمسمًّى مُعَيَّنٍ ينتقلُ إليهِ الذِّهْنُ دُونَ حَاجَةٍ إلَى قَرِينَةٍ . كأَحْمَدَ ، و مَكَّةَ .

ب - أقسامه :
ينقسمُ العَلَمُ بِحَسَبِ لَفظِه إلى :
1 - مفردٍ .                2 - مركب .
و ينقسمُ بِحَسَبِ دِلالتِهِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ :
1 - اسم : و هو ما دلَّ على الشخص نفسه .
2 - كُنية : و هِيَ ما صُدِّرَ بأبٍ ، أو أُمٍّ ، أو ابنٍ .
3 - لَقَب : و هُوَ ما أشعرَ بمدحٍ ، أو ذمٍّ ، أو غيرهما .


جـ - إعرابه :
يُعربُ العَلَمُ حَسَبَ العواملِ المتقدمةِ عليه ، و تقعُ الحركاتُ على آخرِ المفردِ ، كما تظهرُ على الجزءِ الأولِ من المركبِ الإضافِيِّ و الجزءُ الثانِي منه يُعْرَبُ مضافًا إليه دائمًا ، أما المركب المزجِيُّ فيعربُ إعرابَ الممنوعِ من الصرفِ إذا لم يُختمْ بـ ( وَيْهِ ) ، و يلازمُ البناءَ على الكسرِ إذا خُتِمَ بها .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ثالثًا : اسم الإشارة:
 

الأمثلة :



(أ )


1 - ذا صانعٌ ماهرٌ .
2 - ذاكَ المعلمُ محبوبٌ .
3 - قال تعالى : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).
4 - ذانِ تاجرانِ أمينانِ .
5 - قال تَعالَى : (فذانك برهانان من ربك ).

 ( ب )

6 - قال تعالى : (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ).
7 - تي الجامعةُ عريقةٌ .
8 - تيك البحيرةُ عميقةٌ .
9 - قال تَعالى :(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا).
10 - تانِ تلميذتانِ ذكيتانِ .
11 - تانكَ الطبيبتَانِ رحيمَتانِ .
   

(جـ)

12 - قال تَعالى : (  قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي).
13 - أولاءِ الصغيراتُ ذاهباتٌ إلى مدارسهنَّ .
14 - قال تعالى : (أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ).
   

(د)

15 - ههنا تبذل الأرواح لله .
16 - و هناك تنسابُ الجداولُ فوقَهَا
  مثلَ اللُُّجينِ على بساطٍ سندسِي
17 - قال تعالى : (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ).


 

الإيضاح :


بالتأمل في أمثلة الطائفة الأولى ( أ ) أجدُ أن الكلمات ( ذا ، ذاك ، ذلك ، ذان ، ذانك ) ، تشير إلى إنسان أو شيء معين للدلالة عليه ، فهذه الكلمات تسمى أسماء إشارة لأني أشرتُ بها إلى ما بعدها ، و ما بعدها يسمى مشارًا إليه .

و بالتأمل في اسم الإشارة في هذه الطائفة أجده مناسبًا للمشار إليه . فـ ( ذا ) و ( ذاك ) و ( ذلك ) يشار بها إلى كل مفرد مذكر عاقل أو غير عاقل . و ( ذان ) و ( ذانك ) يشار بهما إلى كل مثنى مذكر عاقل أو غير عاقل .

و في أمثلة الطائفة الثانية ( ب )  أجدُ اسم الإشارة أيضًا مناسبًا للمشار إليه . فـ ( ذهِ ) و ( تي ) و ( تيك ) و ( تلك ) يشار بها إلى كل مفردة ( 1 ) مؤنثة عاقلة أو غير عاقلة . و ( تان ) و ( تانك ) يشار بهما إلى كل مثنى مؤنث عاقل أو غير عاقل .

 أما ( أُولاء ) و ( أُولئك ) في أمثلة الطائفة الثالثة ( جـ ) فيشار بهما إلى الجمع مطلقًا مذكرًا أو مؤنثًا ، و قلَّ مجيئهما لغير العاقل .

و الكلمات ( هنا ) و ( هناك ) و (  هنالك ) في أمثلة الطائفة الرابعة ( د ) تفيد الإشارة إلى المكان ، و كلها تلزم الظرفية أو شبهها ، و هو الجر بـ ( من ) أو ( إلى ) . نقول : نزلنا هنا ، و ارتحلنا من هناك إلى هنالك .

و قد يتصل بأسماء الإِشارة هذه كاف الخطاب ، و هي حرف يتغير بتغير المخاطب فيفرد و يثنى و يجمع و يذكر و يؤنث :

( قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ )     ( قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكِ) مريم : 9 و 21 .
(ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ)يوسف : 37 .
   (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ) يونس : 2 .
(قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ )  يوسف : 32 .

و تتوسط لام البعد بين أسماء الإشارة و كاف الخطاب ، و تفيد باقترانها مع الكاف مدى البعد .

و تدخل هاء التنبيه على أسماء الإِشارة جوازًا و هو الأكثر في استعمالها ، و لا سيما في الإِشارة إلى القريب فتقول : هذا ، و هذه ، و هذان ، و هاتان ، و هؤلاء .
و أسماء الإشارة مبنية ، ما عدا المثنى فإنه يعرب إعراب المثنى ، فيرفع و علامة رفعه الألف ، و ينصب و يجر و علامة نصبه و جره الياء، فتقول : ذان و ذانكَ و تانٍ و تانكَ رفعًا ، و ذين و ذينكَ و تَيْن و تَيْنِكَ نصبًا و جرًّا . و الاسم المحلى بـ ( أل ) بعد اسم الإشارة يعرب غالباً بدلاً يتبع المبدل منه و هو اسم الإشارةَ بحسب موقعه ، فكلمة ( الكتاب ) في المثال الأول بدل مرفوع ، لأن المبدل منه و هو اسم الإشارة في محل رفع مبتدأ .



القاعدة:


1 -التعريف :
اسمُ الإشارةِ : هو اسمٌ يُعَيِّنُ مدلولَهُ تعْيينًا مقرونًا بإِشارةِ حِسِّيَّةٍ إِليه .

2 -أقسامه :
يأتي اسمُ الإشارة مفردًا و مثنًّى و جمعًا ، مذكرًا و مؤنثًا ، عاقلاً و غير عاقل . فـ ( ذَا ) للمفردِ المذكرِ ، و ( ذهِ ) و ( تي ) للمفردةِ المؤنثةِ ، و ( ذَان ) للمثنى المذكر ، و ( تَان ) للمثنى المؤنث ، و ( أُولاء ) للجمع بنوعيه ، و يقلُّ مجيئُه لغيرِ العاقلِ ، و ( هُنَا ) للمكان .

3 -بعض أحكامه :
المشارُ إليه لهُ رتبتان قريبٌ و بعيدٌ ، فالقريبُ يُشار إليه مجردًا من لام البعد و كاف الخطاب ، و البعيدُ يُشارُ إليه بهما معًا ، أو بالكافِ فقط . و يكثرُ دخولُ هاءِ التنبيهِ على أسماءِ الإشارةِ ، لكنها لا تَجْتَمِعُ مع اللام .

4 -إعرابه :
جميعُ أسماءِ الإِشارةِ مبنيةٌ ؛ إلا لفظَيِ المثنى ( ذان و تان ) فهما معربان إعرابَ المثنى رفعًا بالألفِ و نصبًا و جرّاً بالياء . أما اسمُ الإشارةِ للمكانِ ( هنا ) فمبنيٌّ على السكونِ في محل نصبٍ على الظرفية .


صورة توضيحية لاسم الإشارة









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



رابعًا: الاسم الموصول

 

الأمثلة :



(أ )


1 - قال تعالى :(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) .
2 - هنيئاً للَّتي تحسن إلى الفقراء .
3 -  قال تعالى :(رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا).
4 - الجوادانِ اللّذانِ سبقا ، منَ الخيولِ العربيةِ .
5 - حَلَلتُ المسألتينِ اللّتينِ عَجَزَ إخْوَاني عن حَلهِمَا .
6 - قال تعالى :( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) المؤمنون .
7 - تكرمُ المدرسةُ اللاّتي يتفوقْنَ .
8 - اللّائي يتعلمْنَ يسعدْنَ في حياتهِنَّ .
9 - همُ الأُلَى وهَبُوا للمجدِ أنفسَهم .
10- هنَّ الأُلى أنجبنَ الأبطالَ .
 


(ب )


11 - اتق شرَّ منْ أحسنتَ إليهِ .
12 - أَحْسِن إِلى منْ أحْسَنَ إِلَيْكَ .
13 - أحسِنْ إلىَ منْ علموكَ صغيرًا .
14 - مِنَ النساءِ مَنْ يشترِكْنَ في إسعافِ المرضَى .
15 - أَعجَبَني مَا كتبتَهُ .


 

الإيضاح :


بالتأمل في الكلمات الملونة في المجموعة الأولى و هي : ( الّذي و الّتي و اللّذانِ و اللّتان  و الّذين و اللاّتي و اللاّئي و الأُلى ) أجدُ أن كل كلمة منها محتاجة إلى وصلها بما بعدها و لا تدل على مُعَيَّن بغير صلتها . و كل اسم من هذا النوع يُسَمَّى اسمًا موصولاً ، و تُسَمَّى الجملةُ التي جاءت بعده صلة الموصول . و أجدُ الاسمَ الموصول في هذه الطائفة قد جاء مناسبًا لما قبله إفرادًا و تذكيرًا و تأنيثًا . فـ ( الّذي ) للمفرد المذكر عاقلاً أوَ غير عاقل . و ( الّتي ) للمفردة المؤنثة عاقلة أو غير عاقلة .

و ( اللّذانِ ) و ( اللّذيْنِ ) للمثنى المذكر عاقلاً أو غير عاقل . و ( اللّتانِ ) و ( اللّتَيْنِ ) للمثنى المؤنث عاقلاً أو غير عاقل . و ( الّذِينَ ) لجمع المذكر العاقل . و ( اللاَّئي ) و ( اللاَّتي ) لجمع الإِناث . و ( الأُلى ) لجمعِ الذكورِ و الإِناثِ و ندرَ مجيئها لغيرِ العاقلِ .

و يُسَمَّى هذا النوعُ الموصولَ المختصَّ ؛ لأنه قد حَدَّد لكل من المفرد و المثنى و الجمع مذكرًا و مؤنثاً لفظًا خاصًّا به ، و هذا بخلاف المشترك كما سنعرفه .

و بالتأمل في الكلمات الملونة في المجموعة الثانية و هي : ( مَنْ و مَا ) أجدُها مشتركة بين المفرد و المثنى و الجمع ، فـ ( مَنْ ) : للعاقل مفردًا كان أو مثنى أو مجموعًا ، مذكرًا أو مؤنثًا . و ( مَا ) : لغير العاقل مفردًا كان أو مثنى أو مجموعاً مذكرًا أو مؤنثًا .

وَ يُسَمَّى هذا النوع ( مَن و مَا ) موصولا مشتركًا ؛ لأن هاتين الكلمتين قدِ استعملتا بلفظٍ واحد للمفرد و المثنى و الجمع مذكرًا و مؤنثًا كما رأينَا في الأمثلةِ السابقةِ .

و الأسماء الموصولة مبنية ما عدا المثنى ( اللّذان و اللّتان ) فإنهما يعربان إعراب المثنى ، فالألف علامة رفعهما و الياء علامة للنصب و للجر فيهما .

و بالتأمل في صلة الموصول نجدُها لم تذكر إلا جملةً مشتملةً على ضميرٍ يعودُ إلى الاسم الموصول ، يسمى العائد ، و هو شرط من شروطها ، و هذه الجملة إما فعلية ، كما هي في أكثر الأمثلة ، أو اسمية نحو :
(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ )
و تكون الصلة أيضًا شبه جملة أي ظرفًا نحو : ارحم من دونك يرحمك من فوقك ، أو جارًّا و مجرورًا نحو : قَطَفْتُ الزهرةَ التي في الحديقةِ .


و بتأمل الأمثلة : هنيئاً للتي تحسن إلى الفقراء ، الجوادان اللذان سبقا ، اللائي يتعلمن يسعدن ، هم الألى و هبوا للمجد أنفسهم ، نجد الضمير المستتر في تحسن ، و الألف في سبقا ، و الواو في و هبوا ، و النون في يسعدن هو الضمير العائد إلى الموصول .




القاعدة:


1 - التعريف :
الاسمُ الموصولُ : هو ما وُضِعَ لمسمًّى مُعَيَّنٍ بواسطةِ جملةٍ متصلةٍ به تُذكَرُ بعده ، مشتملةً على ضميرٍ يَرجِعُ إليه . و يُقالُ لتلك الجملةِ الواقعةِ بعده : صلةُ الموصولِ ، و يسمَّى الضميرُ الذي يرجِعُ من الصلةِ إلى الاسمِ الموصولِ عائدًا . و جملةُ الصلةِ لا محلَّ لها من الإِعراب .
2 - أقسامه :
الاسم الموصول قسمان : خاصٌّ و مشتركٌ .
أ - فالخاص هو ما وُضِعَ منه لِكُلِّ من المفرد و المثنى و الجمع مذكرًا و مؤنثًا لفظٌ خاصٌ به و ألفاظُه هِيَ :
" الّذي ، اللّذانِ ، الّذينَ ، التي ، اللّتانِ ، الّلاتي ، الّلائي ، الأُلى " .
و كلُّها تُسْتَعْمَلُ للعاقل و غيره ، إلا ( الّذين ) و ( الأُلى ) فإنهما خاصتان بالعاقل .
ب - و ال

مُشْتَرَكُ هُوَ ما اسْتُعْمِلَ بلفظٍ وَاحِدٍ للجميعِ و ألفاظُه هي : ( مَنْ ) و ( ما ) .

3 - إِعْرَابُهُ :
الأسْماءُ الموصولةُ مَبْنِيَّةٌ ما عَدا اللَّذَيْنِ و اللَّتَيْنِ فإنهما يُعْرَبَانِ إعرابَ المثنَّى .







صورة توضيحية لاسم الموصول





جمع التكسير(جموع القلة، جموع الكثرة،صيغ منتهى الجموع)





أ- جموع القلة

الأمثلة:

(أ)     

لِسَان : ألْسِنَة
عَمُود : أَعْمِدَة
فِنَاء :أَفْنِيَة


(ب)

شَهْر : أَشْهُر
بَحْر : أَبْحُر
ذِرَاع : أَذْرُع


(جـ)

وَقْت : أَوْقَات
عَمَل : أَعْمَال
كَتِف : أَكْتَاف


(د)

صَبِي : صِبْيَة
فتى : فِتْيَة
غلام : غِلْمَة


الشرح:


عرفنا فيما سبق جموع التصحيح ، و نعني بها جمعي المذكر و المؤنث السالمين ، و سُمِّيا بذلك لصحة و سلامة المفرد فيهما من التغيير عند جمعه ، و سوف نتعرف في الدروس القادمة على جمع التكسير ، الذي سمي بذلك لأن صورة مفرده تتغير بزيادة أو نقص في الحروف ، أو تغيير في الحركات عند جمعه . و هذا التغيير هو السبب في تسمية هذا الجمع بجمع التكسير ، فكأنما أصابه الكسر عند جمعه و نَقْله من صيغة المفرد إلى الجمع .

 و لجمع التكسير أوزان كثيرة في اللغة ، منها أربعة أوزان لجموع القلة : و هي ما يدل على العدد من الثلاثة إلى العشرة ، و ثلاثة و عشرون وزناً لجموع الكثرة و هي ما يدل على العدد من الثلاثة إلى ما لا نهاية له .

 و مع وجود هذا الفرق بين نوعي جمع التكسير : القلة و الكثرة ، الذي يدل على دقة اللغة العربية ، إلا أن العرب قد يستعملون أحد أوزان هذين النوعين مكان النوع الآخر من باب التوسع في استخدام

اللغة ، أو الاكتفاء بالصيغة المشهورة لأحد النوعين ، أو لعدم استعمال أحد الوزنين مطلقاً فاستغني عنه بالآخر .

أتأملُ الآن أمثلة هذا الدرس أجدُ أنها اشتملت على جموع تدل على العدد القليل من الثلاثة إلى العشرة ، و قد استعمل العرب لذلك أوزاناً خاصة بها .

فالمجموعة الأولى تضم جموعاً جاءت على وزن ( أفْعِلَة ) و هو الوزن الأول من أوزان جموع القلة .

أما المجموعة الثانية فتضم مفرداتٍ جمعت على وزن ( أَفْعُل ) و هو الوزن الثاني من أوزان جموع القلة .

و إذا نظرتُ إلى المجموعة الثالثة وجدتُ أنها تضم عدداً من المفردات و أن هذه المفردات جمعت على وزن ( أَفْعَال ) و هو الوزن الثالث من أوزان جموع القلة.

و أخيراً أنظرُ إلى المجموعة الرابعة أجدُ أسماءً قد جُمِعت على وزن ( فِعْلَة ) . و هو وزن جمعت عليه أسماء قليلة سمعت عن العرب ، مثل : ( صبي ، غلام ، فتى ) .


و مما سبق يتضح أن لجموع القلة أربعة أوزان هي : أَفْعِلَة ، أَفْعُل ، أفْعَال ، فِعْلَة .


و قد جمعها ابن مالك في قوله :

أَفْعِلَةٌ  أَفْعُلُ  ثُمَّ فِعْلَة ثُمَّتَ  أفْعَالٌ  جموعُ  قِلَّة



القاعدة:


-جمع التكسير : هو كلُّ ما زاد على اثنين أو اثنتين مما له واحدٌ من لفظه و معناه ، مع تغيير في صورةِ المفرد .


-أنواع جمع التكسير : لجمع التكسير نوعان : جموع القلَّةِ ، و هي ما يدلُّ على العددِ من الثلاثة إلى العشرة ، و جموع الكثرة و هي ما يدلُّ على العدد من الثلاثة إلى ما لا نهاية له .

-أوزان جموع القلَّة : لجموع القلةِ أربعة أوزانٍ هي : أفْعِلَةٌ ، أَفْعُلٌ ، أَفْعَالٌ ، فِعْلةٌ .











ب - جُمُوعُ الْكَثْرَةِ
 

الأمثلة :

(أ)

ثَوْبٌ : ثِيَابٌ         صَعْبٌ / صَعْبةٌ  : صِعَابٌ
 رَقَبَةٌ: رِقَابٌ         رُمح : رِمَاحٌ


(ب)

كَبِدٌ : كُبُودٌ             قَلْب : قُلُوبٌ
عِلْمٌ : عُلُومٌ            دُرْجٌ : دُرُوجٌ
                                                      

(ج)

غُلامٌ : غِلْمَان                جَارٌ : جِيرَانٌ
 حُوْتٌ : حِيتَانٌ              تَاجٌ : تِيجَانٌ


(د)

صَدِيقٌ : أًصْدِقَاءُ             قَوِيٌّ : أَقْوِيَاءُ
عَزِيزٌ : أَعِزَّاءُ                شَدِيد : أَشِدَّاءُ


(هـ )

شَاعِرٌ : شُعَرَاءُ              ظَرِيف : ظُرَفَاءُ
كَرِيمٌ : كُرَمَاءُ                جَلِيس : جُلَسَاءُ


(و)

عَامِلٌ : عُمَّالٌ           قَارِئٌ : قُرَّاءٌ
كَاتِبٌ : كُتَّابٌ            جَاهِل : جُهَّالٌ


(ز)

كَاهِنٌ  : كَهَنةٌُ          كَاتِب : كَتَبَةٌ
طَالِبٌ : طَلَبَةٌ           بَرٌّ : بَرَرَةٌ





الشرح:

عرفنا في الدرس السابق أن لجمع التكسير نوعين هما : جمع القلة و قد مر بنا تعريفه و أوزانه ، و جمع الكثرة : و هو ما يدل على العدد من الثلاثة إلى ما لا نهاية له ، و هو موضوع درسنا هذا .

 و لجموع الكثرة أوزانٌ كثيرةٌ في اللغة منها القياسي و منها السماعي ، و سوف نقتصر في هذا الدرس على بعض الأوزان المشهورة التي جمعت جمعاً قياسيًّا . و هي كما نلاحظ وزن  ( فِعَال ) كما في المجموعة ( أ ) ، و وزن ( فُعُول ) كما في المجموعة ( ب ) ، و وزن ( فِعْلان ) كما في المجموعة ( جـ ) ، و وزن ( أَفْعِلاَء ) كما في المجموعة ( د ) ، و وزن ( فُعَلاَء ) كما في المجموعة  ( هـ ) ، و وزن (  فُعَّال ) كما في المجموعة ( و ) ، و وزن ( فَعَلة ) كما في المجموعة  ( ز ) .

   و هناك أوزان أخرى يمكن الرجوع إليها في الكتب المتخصصة .

 و قد توجد بعض الكلمات التي لم يُسْمَع من العرب جَمْعُها على واحد من أوزان الكثرة مثل : كلمة ( فُؤَاد ) ، إذا جمعت جمع قلة على وزن ( أَفْعِلَة ) ، فإذا أردنا جمع الكثرة لها فعلينا بالبحث عن كلمة مرادفة لها تجمع جمع كثرة مثل : كلمة ( قَلْب ) إذ يمكن جمعها جمع كثرة على وزن ( فُعُول ) فيقال ( قُلُوب ) و هكذا.


القاعدة:


-جموع الكثرة : هي ما تدلُّ على العدد من الثلاثة إلى ما لا نهاية له .

-أوزانُ جموع الكثرةِ : لجموع الكثرة أوزانٌ كثيرةٌ أشهرُها : وزن فِعَال ، و فُعُولٍ ، و فِعْلاَن ، و أَفْعِلاَء ، و فُعَلاَء ، و فُعَّال ، و فَعَلَة .












صيغ منتهى الجموع

 

الأمثلة :



1 - 

مَسْجِد : مَسَاجِد
مَكْتَب : مَكَاتِب


2 - 

سَحَابَة : سَحَائِب
رِسَالَة : رَسَائِل


3 - 

 قَارِب : قَوَارِب
قَافِلَة : قَوَافِل

4 - 

إِصْبَع : أَصَابع
أَكْبَر : أَكَابِر


5 - 

 جَعْفَر : جَعَافِر
سَفَرْجَل : سَفَارِج


6 -

 مِفْتاح : مَفَاتِيح
مِنْدِيل : مَنَادِيل


7 -

 قِنْدِيل : قَنَادِيل
قِرْطَاس : قَرَاطِيس

 

الشرح:

إذا نظرتُ إلى الجموع في الأمثلة السابقة وجدتُها جموع تكسير تدل على الكثرة ، و تبدأ بحرفين يليهما ألف ، و بعدها حرفان ، أو ثلاثة أوسطها ياء سَاكِنةٌ.

و مثل هذا النوع من الجموع في اللغة العربية يسمى منتهى الجموع . و له عدة أوزان أشهرها :

( مَفَاعِل ) كما في المجموعة الأولى ، و ( فَعَائِل ) كما في المجموعة الثانية ، و (  فَوَاعل ) كما في المجموعة الثالثة ، و ( أَفَاعِل ) كما في المجموعة الرابعة ، و ( فَعَالِل ) كما في المجموعة الخامسة ، و ( مَفَاعِيل ) كما في المجموعة السادسة ، و ( فَعَالِيل ) كما في المجموعة الأخيرة .

و يعبر بعض النحاة عن كل هذه الأوزان بالجمع المماثل لصيغتي ( مَفَاعِل ، و مَفَاعِيل ) ، و يعنون بذلك ما وافقهما في عدد الحروف مع مقابلة المتحرك بمتحرك و الساكن بساكن ، أي مجرد   المشابهة الصوتية في النطق ، دون النظر إلى كون الحرف أصليًّا أو زائدًا . فوزن ( فَعَالِيل ) يشبه ( مَفَاعِيل ) و بقية الأوزان تشبه ( مَفَاعِل ) ، و هذا الرأي يشمل أوزانًا أخرى لصيغ منتهى الجموع مما لم نذكره .


أما معرفة الميزان الصرفي للكلمة فيمكن معرفته من خلال مقابلة الحروف الأصلية من الكلمة بأحرف الميزان الصرفي ( فَعَل ) ، ثم يزاد على الميزان ما زيد في الكلمة ، فكلمة ( مَسَاجِد ) مثلاً تتكون من ثلاثة أحرف أصلية هي أحرف ( سَجَدَ ) ، السين و تقابلها الفاء ، و الجيم و تقابلها العين ، و الدال و تقابلها اللام ، أما الميم و الألف فهما حرفان زائدان ، فيزادان في الميزان على أحرف ( فَعَل ) في مكانهما فيصبح وزن الكلمة ( مَفَاعِل ) . و هكذا .


و بقي أن نعلم - إتمامًا للفائدة - أن صيغ منتهي الجموع تُمْنَعُ من الصَّرف ، فترفع و علامة رفعها الضمة من غير تنوين ، و تنصب و علامة نصبها الفتحة من غير تنوين ، و تجرُّ و علامة جرِّها الفتحة نيابة عن الكسرة من غير تنوين أيضًا . فنقول : (( في المدينة مساجدُ كثيرةٌ )) ، و (( أقامت الدولةُ مساجدَ كثيرةً )) و (( صلَّيت في مساجدَ كثيرةٍ )) .





القاعدة:

 - صيغةُ مُنتْهَى الجموعِ و هي : كلُّ جمعِ تكسيرَ و قعَ بعَد ألفِ تكسيره حرفانِ ، أو ثلاثةٌ أوسطُها ياءٌ ساكنةٌ .

- أهمُّ صيغِ منتهَى الجموعِ هَي : مَفَاعِل ، و فَعَائلُ ، و فَوَاعِل ، و أفَاعِل ، و فَعَالِل ، و مَفَاعِيل ، و فَعَالِيل .


- تمنعُ صيغُ منتهى الجموع من الصَّرفِ : فتكونُ علامةُ رفعها الضمةُ دونَ تنوين ، و علامةُ نصبها الفتحةُ دون تنوين ، و علامةُ جرِّها الفتحةُ نيابة عن الكسرة دون تنوين أيضًا.