المعارف
( الفرق بين النكرة و المعرفة )
الأمثلة :
(أ)
1 - تَعَلَّمْتُ فِي مَدْرَسَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ مَنْزِلي .
2 - نَجَحَ طَالِبٌ فِي كُلِّ العُلُومِ بِتَفَوُّقٍ .
3 - أَهْدَيتُ إِلَى أَخِي كِتَابًا .
4 - فِي المدِينَةِ مَكْتَبَةٌ يَؤُمُّهَا كَثِيرٌ مِنَ القُرَّاءِ .
(ب)
5 - أَنَا فِي المدْرَسَةِ .
6 - قَرَأْتُ كِتَابَ الأَدَبِ .
7 - فَتَحَ مِصْرَ عَمْرو بْنُ العَاص .
8 - هَذَا قَلَمٌ أُهْدِيَ إِليَّ فِي حَفْلٍ مَدْرَسِيّ .
9 - ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَا)
الشرح:
إِذا تأملتُ الكلماتُ : ( مدرسة ، طالب ، كتاب ، مكتبة ) الواردة في المجموعة الأولى ( أ ) وجدتُها لا تدل على شيء معين و ليست محصورة أيضًا في شيء يمكن تعيينه و تمييزه ، فلا أستطيعُ في هذه الأمثلة أن أعيّن المدرسة التي تعلمت فيها ، و لا الطالب الذي نجح ، و لا الكتاب الذي أهديتُه إلى أخي ، و لا المكتبة التي في المدينة .
و إذا تأملتُ الكلمات : ( أنا ، المدرسة ، كتاب الأدب ، عمرو ، هذا ، الذي ) الواردة في المجموعة الثانية ( ب ) و جدتُها تدل على شيء يمكن تمييزه و تعيينه بين أفراد جنسه . فكلمة ( مدرسة ) جاءت مقترنة ( بأل ) فأصبحت تدل على مدرسة معينة يتجه إليها الفكر دون غيرها من المدارس ، و ( كتاب ) زال عنه الغموض بسبب الكلمة التي جاءت بعده مضافة إليه و هي ( الأدب ) . أما الكلمات : ( عمرو ، و هذا ، و أنا ، و الذي ) ، فجميعها معارف تدل على أشياء معينة معروفة متميزة بأوصاف لا يشاركها فيها غيرها .
و علامة النكرة أن تصلح لأن تدخل عليها ( أل ) و تؤثر فيها التعريف . و بهذه العلامة نستطيع أن ندرك أن كل كلمة من الكلمات السابقة ( مدرسة ، طالب ، كتاب ، مكتبة ) يصح أن تدخل عليها ( أل ) و تؤثر فيها التعريف فنقول : المدرسة ، الطالب ، الكتاب ، المكتبة . بخلاف ( أل ) في مثل ( الحسن ، الحسين ، الحارث و نحوها ) فإنها لا تؤثر فيها التعريف ؛ لأنها أعلام .
القاعدة:
ينقسم الاسم قسمين : نكرة و معرفة :
- النكرة : هي ما دلَّ على مسمًّى شائع في جنسهِ و علامتها أن تقبلَ ( أل ) مؤثرةً فِيَها تعريفًا .
- المعرفة : هي ما دلَّ علَى مسمًّى بِعَيْنِه . و أنواعُهَا سِتَّةٌ : الضميرُ ، و العَلَمُ ، و اسْمُ الإشارةِ ، و الاسْمُ الموصولُ ، و المحلَّى بـ ( أل ) ، و المضافُ إلَى واحدٍ من هذهِ الأنواعِ .
من أنواع المعارف
أولاً : الضمائر
أ - الضمير المنفصل
أولاً - ضمائر الرفع المنفصلة :
ثانيًا - ضمائر النصب المنفصلة:
الشرح:
إذا تأملتُ الجدول السابق رأيتُ الضمير المنفصل ينقسم قسمين : ضمير رفع ، و ضمير نصب ، و أن لكلٍ منهما اثنتي عشرة صورة .
ففي المجموعة الأولى ضمائر الرفع المنفصلة ، و سميت منفصلة ، لأنها تستقل بنفسها ، و لا تحتاج أن تتصل بكلمة أخرى . و أكثر ما تقع هذه الضمائر موقع رفع : إما مبتدأ نحو : ( أنت البدر ) أو خبرًا نحو : ( هذا أنت ) ، أو فاعلاً للفعل المبني للمعلوم ، أو نائب فاعل للفعل المبني للمجهول و ذلك بعد ( إلا ) ، نحو : ( ما قام إلا أنا ) ، و ( ما كُرِّمَ إلاَّ هو ) .
و في المجموعة الثانية ضمائر النصب المنفصلة . و تقع هذه الضمائر مفعولاً به مقدمًا نحو : ( إيَّاك نرجو ) ، أو غير مقدم و ذلك بعد إلاّ نحو : ( ما قابلت إلا إيَّاك ) ، أو مفعولاً معه نحو : ( ذهبتُ و إيَّاك ) ، أو معطوفة على منصوب نحو : ( إني و إيَّاك لمتفقان ) .
القاعدة:
أ - الضميرُ :
اسمٌ مبنيٌّ يدلُّ على المتكلمِ أو المخاطَبِ أو الغائبِ نحو : أنا و أنتَ و هو .
ب - ينقسمُ الضميرُ قسمين : متصِلٌ – و سيأتي – و منفصلٌ و هو :
ما يُبتدأُ ( 1 ) به الكلامُ أو يقعُ بعد ( إلاَّ ) و عددُهُ أربعةٌ و عشرون ضميرًا .
منها اثنا عَشَرَ ضميرًا مختصةٌ بالرفعِ و هِيَ : أنا و أنت و هو و فروعها .
و اثنا عَشَرَ أخرى مختصَةٌ بالنصبِ و هِيَ : إِيَّايَ و إيَّاكَ ، و ايَّاهُ و فروعُها .
ب - الضمير المتصل
الأمثلة:
(أ )
1 - كتبتُ إلى أَخي رسالةً .
2 - المعهدان أكرما النابِغِين .
3 - قال تعالى :(اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)
4 - الأمهاتُ يُحببْن أولادَهُنَّ .
5 - أنتِ تقولِينَ الحقَّ يا هندُ .
(ب )
6 - أكرمني أبي على اجتهادي .
7 - الصديقُ مَنْ رَثَى لَكَ و شارككَ في مُصابِك .
8 - قال تعالى : ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ ).
(جـ)
9 - قال تعالى : ( إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا)
10 - هو يُرشِدنا لما فيه صَلاحُنا .
الإيضاح :
إذا تأملتُ الأفعال : ( كتبتُ ، أكرما ، استعينوا ، يُحبِبْنَ ، تقولين ) الواردة في المجموعة ( أ ) ، وجدتُ بها خمسة ضمائر و هي : التاء المتحركة ( 1 ) ، ألف الاثنين ، واو الجماعة ، و نون النسوة ، و ياء المخاطبة ؛ قد اتصلت بالفعل مباشرة و نابت عن اسم ظاهر ؛ فليس لواحد من هذه الضمائر أن يستقل بنفسه ؛ بل يعد كأنه جزء من الكلمة السابقة فلا يبتدأ به ، و لا يقع بعد ( إلاَّ ) . و تسمى هذه المجموعة ضمائر الرفع المتصلة ، و هي لا تقع إلا فاعلاً أو شبهه : ( نائب فاعل أو اسمًا لفعل ناسخ ) و لهذا لا تتصل إلا بالأفعال .
أما الكلمات : ( أكرمني ، اجتهادي ، لك ، شاركك ، مصابك ، له ، صاحبه ، يحاوره ) الواردة في المجموعة ( ب ) فأجدُ فيها ثلاثة ضمائر و هي : ياء المتكلم و كاف المخاطب و هاء الغائب ، اتصلت بالفعل أو بالاسم أو بالحرف مباشرة . و هذه الضمائر الثلاثة تكون ضمائر نصب مع الفعل المتعدي و مع الحروف الناصبة للاسم ، و هي ( إنَّ ) و أخواتها ، و تكون ضمائر جر إذا أضيف الاسم إليها ، و كذا إذا دخل عليها حرف جر .
و أرى في هذه الأمثلة أن الياء في ( أكرمني ) ، و الكاف في ( شاركك ) ، و الهاء في ( يحاوره ) ، في محل نصب مفعول به ؛ لأنها جاءت متصلة بالفعل المتعدي . و الياء في ( اجتهادي ) و ( أبي ) ، و الكاف في ( مصابك ) ، و الهاء في ( صاحبه ) ، في محل جر مضاف إليه ؛ لأن هذه الضمائر اتصلت بالاسم ، و الكاف في ( لك ) ، و الهاء في ( له ) ، في محل جر بذلك الحرف . و تسمى هذه الضمائر الثلاثة بالضمائر المشتركة بين النصب و الجر .
و في أمثلة المجموعة ( جـ ) ( إنّا ، آمنا ، بربنا ، لنا ، يرشدنا ) نلاحظ أن ضمير المتكلمين ( نا ) اتصل بالفعل و الاسم و الحرف . فيجيء ضمير رفع : فاعلاً ، أو نائب فاعل ، أو اسماً لفعل ناسخ ، و علامة ذلك بناء آخر الفعل الماضي قبلها على السكون نحو : ( أَكْرَمْنا ، أُكْرِمْنَا ) ، و يكون ضمير نصبٍ اسماً لحرف ناسخ أو مفعولا به ، و علامة كونه مفعولاً به بناء آخَر الفعل الماضي قبله على الفتح نحو : ( أكرمَنَا ) ، و يجيْ ضمير جر إذا دخل عليه حرف الجر أو أُضيف إليه الاسم الظاهر . و يسمى هذا الضمير المتصل : الضمير المشترك بين علامات الإعراب الثلاث ، لاشتراكه بين الرفع و النصب و الجر .
و أرى في هذه الأمثلة أن ( نَا ) في ( إنّا ) في محل نصب اسم ( إنَّ ) ، و ( نَا ) في ( آمنا ) في محل رفع فاعل ، و ( نا ) في ( ربنا ) و في ( صلاحنا ) في محل جر مضاف إليه ، و ( نا ) في ( لنا ) في محل جر بحرف الجر ، و ( نا ) في يرشدُنا في محل نصب مفعول به .
القاعدة:
أ - الضميرُ المتصلُ :
هو ما كان غيرَ مستقلٍّ في النطقِ ، بل هو كالجزءِ من الكلمةِ السابقةِ ، و لا يُبتدأُ به و لا يقعُ بعد ( إلاّ ) .
ب - ينقسمُ بِحَسَبِ مَوْقعهِ من الإعرابِ إلى ثلاثةِ أقسام :
الأول :
ما يختصُّ بالرفعِ و هو خمسةٌ : التاءُ المتحركةُ ، و ألفُ الاثنين ، و واوُ الجماعةِ ، و ياءُ المخاطبةِ ، و نونُ النسوةِ .
الثاني :
ما يشتركُ بين النصبِ و الجرِّ ، و هو ثلاثةٌ : ياءُ المتكلمِ ، و كافُ الخطابِ ، و هاءُ الغيبةِ .
الثالث :
ما يشتركُ بين الرفعِ و النصبِ و الجرِّ ، و هو ( نا ) الدالة على المتكلمين فقط .
جـ - الضمير المستتر جوازًا و المستتر وجوبًا
الأمثلة :
(أ )
1 - الربيعُ أقبلَ فرحَّبَ الناسُ بِقدُومِهِ .
2 - النهرُ يتدفَّقُ فَيرْوِي الأرضَ .
3 - الفتاةُ حَقَّقَتْ تَفَوُّقًا في طلبِ العلمِ .
4 - الشجرةُ تُثمِرُ ما دُمْتَ تعتني بها .
(ب)
5 - قال تعالى : ( اخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ )
6 - قال تعالى : ( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
7 - قال تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ )
8 - قال تعالى :( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين).
الإيضاح :
إذا تأملتُ الأمثلة الأربعة الأولى من المجموعة ( أ ) وجدتُ أنّ الأفعال ( أقبل ، يتدفق ، حققت ، تثمر ) قد استتر فاعلها ، و أنه من الممكن لو حاولتُ أن أضعَ مكان هذا الضمير المستتر ( هو ) أو ( هي ) الاسم الظاهر لوجدتُ ذلك سهلاً و ممكنًا ، و يبقى المعنى العام للجملة سليمًا .
ففي الأمثلة : ( الربيع أقبل ، النهر يتدفق ، الفتاة حققت ، الشجرة تثمر ) الضمير مستتر جوازًا ؛ إذ من الممكن أن نقول : الربيع أقبل فصله ، و النهر يتدفق ماؤه ، و الفتاة حققت أختها ، و الشجرة تثمر أغصانها .
و بهذا ندرك أن كل ضمير يصح أن يحل محله الاسم الظاهر يكون مستترًا جوازًا .
و في أمثلة المجموعة ( ب ) نجد أفعال أمر ( خذْ ، و أْمرْ ، و أعرضْ ) قد استتر فاعلها وجوبًا ؛ إذ إنه لا يمكن أن يحل محل هذا الضمير المستتر ( أنتَ ) الاسم الظاهر ، و لو حاولنا ذلك فإننا لن نستطيع .
كما نجد أفعالاً مضارعةً ( أُبلِّغ ، أَنصح ، أَعلم ) مبدوءة بهمزة المتكلم ، فجاء فاعلها مستترًا وجوبًا تقديره ( أنا ) .
و نجد أيضًا أفعالاً مضارعةً ( نحشر ، نقول ) مبدوءة بالنون ، فجاء فاعلها مستترًا وجوبًا تقديره ( نحن ) .
و فعلاً مضارعًا ( تهدي ) مبدوءاً بتاء خطاب الواحد المذكر ، فجاء فاعله مستترًا وجوبًا تقديره ( أنتَ ) .
و بهذا نخلص إلى أن كل ضمير لا يمكن أن يحل محله الاسم الظاهر يكون مستترًا وجوبًا .
القاعدة:
1 - الضميرُ المستَتِرُ قسمان :
أ - مستترٌ جوازاً و هُوَ ما يمكنُ أنْ يَحُلَّ محلَّهُ الاسمُ الظاهرُ ؛ و يكونُ للغائبِ أو الغائبة .
ب - مستترٌ وجوبًا و هو ما لا يمكنُ أن يحُلَّ محلَّهُ الاسمُ الظاهرُ ؛ و يكونُ للمتكلمِ أو المتكلمين أو المخاطَبِ .
2 -الضميرُ المستترُ لا يكونُ إلا في محلِّ رفعٍ : فاعلاً أو شِبْهَهُ : ( نائبَ فاعلٍ أو اسمًا لِفعلٍ ناسخٍ ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
ثانيًا : العَلَمُ
الأمثلة :
(أ )
1 - سَارَ مُحَمَّدٌ إلَى الحُدَيْبِيَةِ عَلَى نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ .
2 - وَضَعَ عَبدُ الحمِيدِ أُسُسَ الكِتَابَةِ الفَنِّيَّةِ .
3 - سَافَرْتَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ .
4 - صَنَّفَ سِيبَوَيْهِ الِكتَابَ فِي النَّحْوِ .
(ب )
5 - أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عنه - قَضَى عَلَى الرِّدَّةِ .
6 - هَارُونُ الرَّشِيدُ مِنْ أَعْظَمِ الخلَفَاءِ العَبَّاسيين .
7 - أَبُو الطَّيبِ المتَنَبِّي أَحْمَدُ بْنُ الحسَيِن مِنْ أَشْعَرِ النَّاسِ فِي العصْرِ العَبَّاسِي .
8 - قَال تَعَالى : (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً)
9 - حَبْرُ الأُمَّةِ ابْنُ عَبَّاس .
الإيضاح :
في الأمثلة المتقدمة كلمات و ضعت لمسمى معيَّن تحدده و تميِّزه عن غيره ، و هذا المسمَّى يكون إما إنسانًا كـ ( محمد ، و عبد الحميد ، و سيبويه ) ، أو مكانًا ( كالحديبية ) أو حيوانًا ( كالقصواء ) .
و بتأملي لهذه الأعلام في الطائفة ( أ ) أجد ( محمداً و الحديبية و القصواء ) أعلامًا مفردة ، و ( عبد الحميد ) مركبًا تركيبًا إضافيًّا، و ( حضرموت ) تركيبًا مزجيًّا ، و ( سيبويه ) مختومًا بـ ( وَيْهِ ) كما أنه مركب مزجي .
أتأملُ الآن أمثلة الطائفة الثانية ( ب ) أجدُ أن للشخص الواحد اسمين أو أكثر ، مثل : ( أبو بكر الصدِّيق ، هارون الرشيد ، أبو الطيِّب المتنبي أحمد ) ، فـ ( هارون و أحمد ) اسمان ، و ( الصديق و الرشيد و المتنبي ) ألقاب ، و ( أبو بكر ، و أبو الطَّيِّب ، و أم موسى و ابْن عباس ) كلها كُنًى .
فالاسم : ما دل على الشخص نفسه كمحمد ، و عبد الحميد ، و سيبويه .
و اللقب : ما أفاد المدح كالرشيد ، و الصدِّيق ، أو الذم كالمتنبي ، و الحطيئة ، و هو بهذا الاعتبار كالنعت ؛ لإِشعاره بالمدح أو الذم أو غيرهما .
و الْكُنْيَةُ : هي كُلُّ عَلَمٍ تَصَدَّرَ بأبٍ : كأبي بكرٍ ، أو بأُمٍّ : كأُمِّ موسَى ، أو بابْنٍ : كابْنِ عَبَّاس .
يُعْرَبُ العَلَمُ حَسْبَ موقعه من الجملة و تظهر الحركات على آخر الاسم المفرد ، كما في ( محمد ) . و تظهر العلامة على الجزء الأول من المركب الإضافي ، و يعرب الثاني مضافًا إليه ، كما في ( عبد الحميد ) . أما المركب المزجي فيعرب إعراب الممنوع من الصرف إذا لم يختم بـ ( ويه ) كما في ( حضرموتَ ) . فإن كان مما ختم بـ ( ويهِ ) كـ ( سيبويهِ ) فهو ملازم للبناء على الكسر ، في جميع مواقعه الإعرابية .
القاعدة:
أ -التعريف :
العَلَمُ هو : ما وُضِعَ لمسمًّى مُعَيَّنٍ ينتقلُ إليهِ الذِّهْنُ دُونَ حَاجَةٍ إلَى قَرِينَةٍ . كأَحْمَدَ ، و مَكَّةَ .
ب - أقسامه :
ينقسمُ العَلَمُ بِحَسَبِ لَفظِه إلى :
1 - مفردٍ . 2 - مركب .
و ينقسمُ بِحَسَبِ دِلالتِهِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ :
1 - اسم : و هو ما دلَّ على الشخص نفسه .
2 - كُنية : و هِيَ ما صُدِّرَ بأبٍ ، أو أُمٍّ ، أو ابنٍ .
3 - لَقَب : و هُوَ ما أشعرَ بمدحٍ ، أو ذمٍّ ، أو غيرهما .
جـ - إعرابه :
يُعربُ العَلَمُ حَسَبَ العواملِ المتقدمةِ عليه ، و تقعُ الحركاتُ على آخرِ المفردِ ، كما تظهرُ على الجزءِ الأولِ من المركبِ الإضافِيِّ و الجزءُ الثانِي منه يُعْرَبُ مضافًا إليه دائمًا ، أما المركب المزجِيُّ فيعربُ إعرابَ الممنوعِ من الصرفِ إذا لم يُختمْ بـ ( وَيْهِ ) ، و يلازمُ البناءَ على الكسرِ إذا خُتِمَ بها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثالثًا : اسم الإشارة:
الأمثلة :
(أ )
1 - ذا صانعٌ ماهرٌ .
2 - ذاكَ المعلمُ محبوبٌ .
3 - قال تعالى : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).
4 - ذانِ تاجرانِ أمينانِ .
5 - قال تَعالَى : (فذانك برهانان من ربك ).
( ب )
6 - قال تعالى : (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ).7 - تي الجامعةُ عريقةٌ .
8 - تيك البحيرةُ عميقةٌ .
9 - قال تَعالى :(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا).
10 - تانِ تلميذتانِ ذكيتانِ .
11 - تانكَ الطبيبتَانِ رحيمَتانِ .
(جـ)
12 - قال تَعالى : ( قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي).13 - أولاءِ الصغيراتُ ذاهباتٌ إلى مدارسهنَّ .
14 - قال تعالى : (أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ).
(د)
15 - ههنا تبذل الأرواح لله .16 - و هناك تنسابُ الجداولُ فوقَهَا
مثلَ اللُُّجينِ على بساطٍ سندسِي
17 - قال تعالى : (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ).
الإيضاح :
بالتأمل في أمثلة الطائفة الأولى ( أ ) أجدُ أن الكلمات ( ذا ، ذاك ، ذلك ، ذان ، ذانك ) ، تشير إلى إنسان أو شيء معين للدلالة عليه ، فهذه الكلمات تسمى أسماء إشارة لأني أشرتُ بها إلى ما بعدها ، و ما بعدها يسمى مشارًا إليه .
و بالتأمل في اسم الإشارة في هذه الطائفة أجده مناسبًا للمشار إليه . فـ ( ذا ) و ( ذاك ) و ( ذلك ) يشار بها إلى كل مفرد مذكر عاقل أو غير عاقل . و ( ذان ) و ( ذانك ) يشار بهما إلى كل مثنى مذكر عاقل أو غير عاقل .
و في أمثلة الطائفة الثانية ( ب ) أجدُ اسم الإشارة أيضًا مناسبًا للمشار إليه . فـ ( ذهِ ) و ( تي ) و ( تيك ) و ( تلك ) يشار بها إلى كل مفردة ( 1 ) مؤنثة عاقلة أو غير عاقلة . و ( تان ) و ( تانك ) يشار بهما إلى كل مثنى مؤنث عاقل أو غير عاقل .
أما ( أُولاء ) و ( أُولئك ) في أمثلة الطائفة الثالثة ( جـ ) فيشار بهما إلى الجمع مطلقًا مذكرًا أو مؤنثًا ، و قلَّ مجيئهما لغير العاقل .
و الكلمات ( هنا ) و ( هناك ) و ( هنالك ) في أمثلة الطائفة الرابعة ( د ) تفيد الإشارة إلى المكان ، و كلها تلزم الظرفية أو شبهها ، و هو الجر بـ ( من ) أو ( إلى ) . نقول : نزلنا هنا ، و ارتحلنا من هناك إلى هنالك .
و قد يتصل بأسماء الإِشارة هذه كاف الخطاب ، و هي حرف يتغير بتغير المخاطب فيفرد و يثنى و يجمع و يذكر و يؤنث :
( قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ ) ( قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكِ) مريم : 9 و 21 .
(ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ)يوسف : 37 .
(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ) يونس : 2 .
(قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ ) يوسف : 32 .
و تتوسط لام البعد بين أسماء الإشارة و كاف الخطاب ، و تفيد باقترانها مع الكاف مدى البعد .
و تدخل هاء التنبيه على أسماء الإِشارة جوازًا و هو الأكثر في استعمالها ، و لا سيما في الإِشارة إلى القريب فتقول : هذا ، و هذه ، و هذان ، و هاتان ، و هؤلاء .
و أسماء الإشارة مبنية ، ما عدا المثنى فإنه يعرب إعراب المثنى ، فيرفع و علامة رفعه الألف ، و ينصب و يجر و علامة نصبه و جره الياء، فتقول : ذان و ذانكَ و تانٍ و تانكَ رفعًا ، و ذين و ذينكَ و تَيْن و تَيْنِكَ نصبًا و جرًّا . و الاسم المحلى بـ ( أل ) بعد اسم الإشارة يعرب غالباً بدلاً يتبع المبدل منه و هو اسم الإشارةَ بحسب موقعه ، فكلمة ( الكتاب ) في المثال الأول بدل مرفوع ، لأن المبدل منه و هو اسم الإشارة في محل رفع مبتدأ .
القاعدة:
1 -التعريف :
اسمُ الإشارةِ : هو اسمٌ يُعَيِّنُ مدلولَهُ تعْيينًا مقرونًا بإِشارةِ حِسِّيَّةٍ إِليه .
2 -أقسامه :
يأتي اسمُ الإشارة مفردًا و مثنًّى و جمعًا ، مذكرًا و مؤنثًا ، عاقلاً و غير عاقل . فـ ( ذَا ) للمفردِ المذكرِ ، و ( ذهِ ) و ( تي ) للمفردةِ المؤنثةِ ، و ( ذَان ) للمثنى المذكر ، و ( تَان ) للمثنى المؤنث ، و ( أُولاء ) للجمع بنوعيه ، و يقلُّ مجيئُه لغيرِ العاقلِ ، و ( هُنَا ) للمكان .
3 -بعض أحكامه :
المشارُ إليه لهُ رتبتان قريبٌ و بعيدٌ ، فالقريبُ يُشار إليه مجردًا من لام البعد و كاف الخطاب ، و البعيدُ يُشارُ إليه بهما معًا ، أو بالكافِ فقط . و يكثرُ دخولُ هاءِ التنبيهِ على أسماءِ الإشارةِ ، لكنها لا تَجْتَمِعُ مع اللام .
4 -إعرابه :
جميعُ أسماءِ الإِشارةِ مبنيةٌ ؛ إلا لفظَيِ المثنى ( ذان و تان ) فهما معربان إعرابَ المثنى رفعًا بالألفِ و نصبًا و جرّاً بالياء . أما اسمُ الإشارةِ للمكانِ ( هنا ) فمبنيٌّ على السكونِ في محل نصبٍ على الظرفية .
صورة توضيحية لاسم الإشارة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعًا: الاسم الموصول
الأمثلة :
(أ )
1 - قال تعالى :(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) .
2 - هنيئاً للَّتي تحسن إلى الفقراء .
3 - قال تعالى :(رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا).
4 - الجوادانِ اللّذانِ سبقا ، منَ الخيولِ العربيةِ .
5 - حَلَلتُ المسألتينِ اللّتينِ عَجَزَ إخْوَاني عن حَلهِمَا .
6 - قال تعالى :( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) المؤمنون .
7 - تكرمُ المدرسةُ اللاّتي يتفوقْنَ .
8 - اللّائي يتعلمْنَ يسعدْنَ في حياتهِنَّ .
9 - همُ الأُلَى وهَبُوا للمجدِ أنفسَهم .
10- هنَّ الأُلى أنجبنَ الأبطالَ .
(ب )
11 - اتق شرَّ منْ أحسنتَ إليهِ .
12 - أَحْسِن إِلى منْ أحْسَنَ إِلَيْكَ .
13 - أحسِنْ إلىَ منْ علموكَ صغيرًا .
14 - مِنَ النساءِ مَنْ يشترِكْنَ في إسعافِ المرضَى .
15 - أَعجَبَني مَا كتبتَهُ .
الإيضاح :
بالتأمل في الكلمات الملونة في المجموعة الأولى و هي : ( الّذي و الّتي و اللّذانِ و اللّتان و الّذين و اللاّتي و اللاّئي و الأُلى ) أجدُ أن كل كلمة منها محتاجة إلى وصلها بما بعدها و لا تدل على مُعَيَّن بغير صلتها . و كل اسم من هذا النوع يُسَمَّى اسمًا موصولاً ، و تُسَمَّى الجملةُ التي جاءت بعده صلة الموصول . و أجدُ الاسمَ الموصول في هذه الطائفة قد جاء مناسبًا لما قبله إفرادًا و تذكيرًا و تأنيثًا . فـ ( الّذي ) للمفرد المذكر عاقلاً أوَ غير عاقل . و ( الّتي ) للمفردة المؤنثة عاقلة أو غير عاقلة .
و ( اللّذانِ ) و ( اللّذيْنِ ) للمثنى المذكر عاقلاً أو غير عاقل . و ( اللّتانِ ) و ( اللّتَيْنِ ) للمثنى المؤنث عاقلاً أو غير عاقل . و ( الّذِينَ ) لجمع المذكر العاقل . و ( اللاَّئي ) و ( اللاَّتي ) لجمع الإِناث . و ( الأُلى ) لجمعِ الذكورِ و الإِناثِ و ندرَ مجيئها لغيرِ العاقلِ .
و يُسَمَّى هذا النوعُ الموصولَ المختصَّ ؛ لأنه قد حَدَّد لكل من المفرد و المثنى و الجمع مذكرًا و مؤنثاً لفظًا خاصًّا به ، و هذا بخلاف المشترك كما سنعرفه .
و بالتأمل في الكلمات الملونة في المجموعة الثانية و هي : ( مَنْ و مَا ) أجدُها مشتركة بين المفرد و المثنى و الجمع ، فـ ( مَنْ ) : للعاقل مفردًا كان أو مثنى أو مجموعًا ، مذكرًا أو مؤنثًا . و ( مَا ) : لغير العاقل مفردًا كان أو مثنى أو مجموعاً مذكرًا أو مؤنثًا .
وَ يُسَمَّى هذا النوع ( مَن و مَا ) موصولا مشتركًا ؛ لأن هاتين الكلمتين قدِ استعملتا بلفظٍ واحد للمفرد و المثنى و الجمع مذكرًا و مؤنثًا كما رأينَا في الأمثلةِ السابقةِ .
و الأسماء الموصولة مبنية ما عدا المثنى ( اللّذان و اللّتان ) فإنهما يعربان إعراب المثنى ، فالألف علامة رفعهما و الياء علامة للنصب و للجر فيهما .
و بالتأمل في صلة الموصول نجدُها لم تذكر إلا جملةً مشتملةً على ضميرٍ يعودُ إلى الاسم الموصول ، يسمى العائد ، و هو شرط من شروطها ، و هذه الجملة إما فعلية ، كما هي في أكثر الأمثلة ، أو اسمية نحو :
(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ )
و تكون الصلة أيضًا شبه جملة أي ظرفًا نحو : ارحم من دونك يرحمك من فوقك ، أو جارًّا و مجرورًا نحو : قَطَفْتُ الزهرةَ التي في الحديقةِ .
و بتأمل الأمثلة : هنيئاً للتي تحسن إلى الفقراء ، الجوادان اللذان سبقا ، اللائي يتعلمن يسعدن ، هم الألى و هبوا للمجد أنفسهم ، نجد الضمير المستتر في تحسن ، و الألف في سبقا ، و الواو في و هبوا ، و النون في يسعدن هو الضمير العائد إلى الموصول .
القاعدة:
1 - التعريف :
الاسمُ الموصولُ : هو ما وُضِعَ لمسمًّى مُعَيَّنٍ بواسطةِ جملةٍ متصلةٍ به تُذكَرُ بعده ، مشتملةً على ضميرٍ يَرجِعُ إليه . و يُقالُ لتلك الجملةِ الواقعةِ بعده : صلةُ الموصولِ ، و يسمَّى الضميرُ الذي يرجِعُ من الصلةِ إلى الاسمِ الموصولِ عائدًا . و جملةُ الصلةِ لا محلَّ لها من الإِعراب .
2 - أقسامه :
الاسم الموصول قسمان : خاصٌّ و مشتركٌ .
أ - فالخاص هو ما وُضِعَ منه لِكُلِّ من المفرد و المثنى و الجمع مذكرًا و مؤنثًا لفظٌ خاصٌ به و ألفاظُه هِيَ :
" الّذي ، اللّذانِ ، الّذينَ ، التي ، اللّتانِ ، الّلاتي ، الّلائي ، الأُلى " .
و كلُّها تُسْتَعْمَلُ للعاقل و غيره ، إلا ( الّذين ) و ( الأُلى ) فإنهما خاصتان بالعاقل .
ب - و ال
مُشْتَرَكُ هُوَ ما اسْتُعْمِلَ بلفظٍ وَاحِدٍ للجميعِ و ألفاظُه هي : ( مَنْ ) و ( ما ) .
3 - إِعْرَابُهُ :الأسْماءُ الموصولةُ مَبْنِيَّةٌ ما عَدا اللَّذَيْنِ و اللَّتَيْنِ فإنهما يُعْرَبَانِ إعرابَ المثنَّى .



