أ - مسوغات الابتداء بالنكرة
الأمثلة :
(أ )
1 - ما أحدٌ مسافرٌ .
2 - قال تعالى : ( أَءِلَـهٌ مَّعَ اللهِ).
3 - قال تعالى :( لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .
4 - خرجتُ فإذا مطرٌ منهمرٌ .
(ب)
5 - قال تعالى :( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ).
6 - خمسُ صلواتٍ كتبهنَّ اللهُ على العبادِ .
(جـ)
7 - قال تعالى : (سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ).
8 - قال تعالى : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ).
9 - صبرًا على المكاره فيومٌ لك و يومٌ عليكَ .
(د )
10 - قال تعالى : ( وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) .
11 - قال تعالى : ( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَ لَدَيْنَا مَزِيدٌ) .
الشرح:
الأصل في المبتدأ أن يكون أحدَ أنواعِ المعارفِ التي مرَّت بنا كالضمير في : أَنْتَ مُجْتَهِدٌ ، و الْعَلَمِ في : محمدٌ رسولُ الله . و لا يجوز الابتداء بالنكرة ؛ لأنها مجهولة ، و الحكم على المجهول لا يفيد السامع شيئاً ، غير أننا إذا تأملنَا الكلمات الملونةَ بالأزرق في الأمثلة السابقة ، و هي :
( أحدٌ ، و إلهٌ ، و كتابٌ ، و مطرٌ ، قولٌ ، و خمسُ ، و سلامٌ ، و مَنْ ، و يومٌ و غشاوةٌ ، و مزيدٌ ) لوجدناها كلَّها نكراتٍ ، و قد وقعت مبتدآتٍ في جُمَلِِهَا .
و مع أن هذه الكلماتِ نكراتٌ ، إلا أنها قد أَفَادَتْ ، و هذا هو السببُ الذي من أجله صَحَّ الابتداءُ بها . و هناك مبرراتٌ لصحةِ الابتداءِ بالنكرةِ كثيرة،ٌ أشهرُهَا : أن تكونَ بَعْدَ نَفْيِ ، أو استفهام ، أو بَعْدَ ( لولا ) أو ( إذا ) الفجائية كما في المجموعة ( أ ) .
و إذا نَظَرْنَا إلى مجموعةِ ( ب ) ، وجدنا أن النكرةَ قد وَليَهَا مَا يخُصِّصُها مِنْ وصفٍ أو إضافةٍ.
و في المجموعة ( جـ ) نرى النكرةَ قد أفادتْ الدُّعاء ، أو دلَّت على العُمُوم ، أو التنويع ، أو التقسيمِ بِذَاتِهَا .
و في المجموعة ( د ) نرى أنه تقدَم الخبرُ شِبْهُ الجُمْلَةِ عليها : الجار و المجرور ( على أبصارهم ) ، و الظرف ( لدينا ) .
هذه هي بعضُ الضوابطِ التي يجوزُ فيها الابتداء بالنكرة في اللغة العربية ، غير أن المعوَّل فيها و في غيرها هو إفادةُ النكرة ، فإن أفادتِ النكرةُ معنىً في الجملة صَحَّ الابتداءُ بها ، و إلا فلا .
القاعدة
الأصلُ في المبتدأ أنْ يَكونَ مَعْرِفَةً .
و لا يجوز الابتداءُ بالنكرةِ إلا إذا أفادَتْ ، و تحَصُلُ الفائدةُ بِعدَّةِ مُسَوِّغَاتِ منها :
1 -إذا سَبَقَهَا نَفْيٌ ، أو استفهامٍ ، أو ( لولا ) ، أو ( إذا ) الفجائية .
2 -إذا خُصِّصَت بوصفٍ أو إضافةٍ .
3 - إذا أفادت الدُّعاءَ ، أو دَلَّت على العُمُومِ ، أو التقْسِيمِ .
4 - إذا تَقَدَّمَ الخبرُ عَلَيهَا ، وَ كَانَ جارًّا و مجرورًا أو ظرْفًا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق